أبي حيان الأندلسي

185

تفسير البحر المحيط

وقال حسان : * وقال الله قد يسرت جندا * هم الأنصار ) عرضتها اللقاء * وقال حبيب : * متى كان سمعي عرضة للوائمي * وكيف صفت للعاذلين عزائمي * ويقال جعله عرضة للبلاء أي : معرضاً ، وقال أوس بن حجر : * وأدماء مثل الفحل يوماً عرضتها * لرحلي وفيها جرأة وتقاذف * وقيل : هو اسم ما تعرضه دون الشيء ، من عرض العود على الإناء ، فيعترض دونه ، ويصير حاجزاً ومانعاً . وقيل : أصل العرضة القوة ، ومنه يقال للجمل : القوي : هذا عرضة للسفر ، أي : قوي عليه ، وللفرس الشديد الجري عرضة لارتحالنا . اليمين : أصلها العضو ، واستعمل للحلف لما جرت العادة في تصافح المتعاقدين ، وتجمع على ، أيمان ، وعلى : أيمن ، وفي العضو والحلف ، وتستعمل : اليمين ، للجهة التي تكون للعضو المسمى باليمين ، فتنصب على الظرف ، تقول : زيد يمين عمرو ، وهي في العضو مشتقة من اليمين ، ويقال : فلان ميمون الطلعة ، وميمون النقيبة ، وميمون الطائر . اللغو : ما يسبق به اللسان من غير قصد ، قاله الفراء ، وهو مأخوذ من قولهم لما لا يعتدّ به في الدية من أولاد الإبل : ويقال : لغا يلغو لغواً ولغى يلغي لغاً ، وقال ابن المظفر : تقول العرب : اللغو واللاغية واللواغي واللغوي ، وقال ابن الأنباري : اللغو عند العرب ما يطرح من الكلام استغناءً عنه ، ويقال : هو ما لا يفهم لفظه . يقال : لغا الطائر يلغو : صوّت ، ويقال : لغا بالأمر لهج به يلغا ، ويقال : اشتق من هذا اللغة ، وقال ابن عيسى ، وقد ذكر أن اللغو ما لا يفيد قال : ومنه اللغة لأنها عند غير أهلها لغو وغلط في هذا الاشتقاق ، فإن اللغة إنما اشتقت من قولهم : لغى بكذا إذا أولع به . الحليم : الصفوح عن الذنب مع القدرة على المؤاخذة به ، يقال : حلم الرجل يحلم حلماً ، وهو حليم ، وقال النابغة الجعدي : * ولا خير في حلم إذا لم يكن له * موارد تحمي صفوه أن يكدّرا * ويقال : حلم الأديم يحلم حلماً ، إذا تثقب وفسد ، قال : * فإنك والكتاب إلى علي * كدابغه وقد حلم الأديم * و : حلم في النوم يحلم حلماً وحلماً ، وهو : حالم ، * ( وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الاْحْلَامِ بِعَالِمِينَ ) * . الإيلاء :